علي الأحمدي الميانجي
63
شرح دعاء أبي حمزة الثمالي
بمعرفتك منّي أنّي أعتقد وأُومن أن لا ربّ « 1 » لي غيرك ، ولا إله إلّاأنت وحدك لا شريك لك . أقول : وكأنّ هذه الجملات إشارة إلى شرائط قبول الدعاء : الانقطاع إلى اللَّه تعالى ، وحسن الظنّ به سبحانه ، والمعرفة بعيوب النفس ، والاعتراف بالتقصير . ولا بأس أن نشير هنا إلى بعض ما ينبغي حصوله في الداعي والدعاء . 1 - أن يكون الداعي متضرّعاً متخشّعاً ، قال تعالى : « ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً » ، « 2 » أي متذلّلًا وفي خفية سرّاً ؛ ليكون أقرب إلى الإخلاص . 2 - أن يكون الداعي بين الرجاء والخوف ، قال سبحانه : « وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً » ، « 3 » أي متذلّلًا خائفاً . 3 - ألّا يكون الداعي ساهياً ، بل يكون مقبلًا إليه عزّ وجلّ بقلبه ، إنّ اللَّه لا يستجيب دعاءً بظهر قلب ساه . 4 - أن يكون الداعي باكياً أو متباكياً ، إنّ اللَّه لا يستجيب دعاءً بظهر قلبٍ قاس . 5 - أن يكون الداعي عالماً بأنّ اللَّه تعالى هو الذي يضرّ وينفع . 6 - إذا دعوت فظنّ حاجتك بالباب ، ثقةً بكرمه وصدق وعده . 7 - أن يكون خائفاً مشفقاً وجلًا معفّراً وجهه في التراب وساجداً بمكارم بدنه . 8 - أن يبدأ بالصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله ويختم بها . 9 - أن يختم بذكر « ما شاء اللَّه لا قوّة الّا باللَّه » . 10 - أن يبتدأ في الدعاء بمدح اللَّه تعالى وثنائه . 11 - أن يرفع يديه إلى السماء كما يستطعم المسكين . 12 - لا يُردّ دعاء أوّله : بسم اللَّه الرحمن الرحيم .
--> ( 1 ) . تقدّم معنى الرّبّ : ص 5 . ( 2 ) . الأعراف : 55 . ( 3 ) . الأعراف : 205 .